مجمع البحوث الاسلامية
686
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ مريم : 37 ، في الدّين ، يعني النّصارى ، فتحزّبوا في عيسى ، فقالت النّسطوريّة : عيسى بن اللّه ، وقالت الماريعقوبيّة : إنّ اللّه هو المسيح ، وقالت الملكانيّة : إنّ اللّه ثالث ثلاثة ، قالوا : اللّه إله وعيسى إله ومريم إله ، نظيرها في الزّخرف : 65 . والوجه الثّالث : الأحزاب : يعني به كفّار قوم نوح وعاد وثمود إلى قوم شعيب وفرعون ، فذلك قوله : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ص : 12 ، 13 ، نظيرها قول رجل مؤمن من آل فرعون حزقيل القبطيّ : إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ المؤمن : 30 ، يعني مثل عذاب الأمم الخالية . والوجه الرّابع : الأحزاب : يعني به أبا سفيان ، في قبائل من العرب واليهود ، تحازبوا على النّبيّ عليه السّلام يوم الخندق ، يقاتلون في ثلاثة أماكن ، فذلك قوله في سورة الأحزاب : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ : من فوق الوادي من قبل اليمن ، عليهم مالك بن عوف النّضريّ وعيينة بن حصن الفزاريّ ، ومعهما ألف من غطفان ، ومعهما أيضا طلحة بن خويلد القعنسيّ من بني أسد [ إلى أن قال : ] فحزبوا على النّبيّ يومئذ ، فهم الّذين قال عنهم : يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا الأحزاب : 20 ، يعني هؤلاء الّذين ذكر لم يذهبوا . وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يعني وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال . ( 163 ) الحيريّ : باب الحزب ، على وجهين : أحدهما : الجند ، كقوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ المائدة : 56 ، وقوله : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المجادلة : 22 . والثّاني : الفرقة ، كقوله في « المؤمنون : 53 ، والرّوم : 32 » : كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 216 ) باب الأحزاب ، على وجهين : أحدهما : النّصارى ، كقوله : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ مريم : 37 . والثّاني : الكفّار ، كقوله : ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ص : 11 ، وفي الطّول وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ المؤمن : 5 ، و يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ الأحزاب : 20 . ( 130 ) الدّامغانيّ : الحزب على وجهين : أهل الدّين ، الجند : فوجه منها : الحزب : أهل الدّين ، قوله : كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ المؤمنون : 53 ، يعني كلّ أهل دين . والوجه الثّاني : الحزب : يعني الجند ، قوله : أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المجادلة : 22 ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ . . . المجادلة : 19 ، يعني جند اللّه ، وجند الشّيطان . ( 252 ) الفيروز اباديّ : وورد الحزب في القرآن على وجوه : الأوّل : بمعنى أصناف الخلائق في اختلاف المذاهب والملل والأديان كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ المؤمنون : 53 . الثّاني : بمعنى عسكر الشّيطان أُولئِكَ حِزْبُ